«جيمينا»… تعيد الوعي بجذور اليهود الاجتماعية والثقافية

 

* برزت أعمال مزراحي- التي تعيش في بروكلين- منذ عام 2009. وتختبر مجموعة أعمالها عناصر الثقافة التي تصمد مع مرور الزمن والهجرات القسرية وتجارب الاندماج في مجتمعات جديدة

نيويورك- «جيمينا»:

شاركت منظمة «جيمينا» غير الربحية، ومقرها سان فرانسيسكو، في رعاية مناسبة عامة في السادس من يونيو (حزيران) في معرضٍ للفن معروف، ويقع في مدينة نيويورك، وهو معرض ألماس أسود في بروكلين. وتركز المنظمة على إحياء الوعي بجذور اليهود الاجتماعية والثقافية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكذلك الحفاظ على التراث اليهودي في المنطقة. وكانت الأعمال المعروضة للفنانة لينوري مزراحي الأميركية من أصلٍ سوري يهودي.

وبرزت أعمال مزراحي- التي تعيش في بروكلين- منذ عام 2009. وتختبر مجموعة أعمالها عناصر الثقافة التي تصمد مع مرور الزمن والهجرات القسرية وتجارب الاندماج في مجتمعات جديدة. وتتجذر هذه المواضيع في تجربة السيدة مزراحي التي نزحت أسرتها من سوريا في أوائل القرن العشرين. وتقول مزراحي: «عاشت عائلتي خمسة قرون على الأقل في سوريا، وكان جيلي أول من لم ينشأ هناك ويكمل هذا التراث. وكانت اللغة أول ما فقدته العائلة. ولكن كوني فنانة، يمكنني على الأقل أن أتصل باللغة على المستوى الجمالي».

واستقطب المعرض جمهورًا دوليًا ومن مختلف الأديان، تضمن أميركيين وعربا ومسلمين ويهودا، متدينين وعلمانيين. وتميز بالخط العربي والعبري بالإضافة إلى مزيج من الزخارف الغربية والشرق أوسطية، سلطت الضوء على مدى تمسك يهود المنطقة بجذورهم وتراثهم.

وكان من بين زوار المعرض ماجد يوسف، فنان الخط العربي الذي يقيم في دبي، وكان أول من اتصل بلينوري عبر «إنستغرام». ويرى يوسف أن الفن «مزيج من الأساليب الحديثة والكلاسيكية». وقال إن خلفية لينوري وثقافتها تنقسمان بين العربية والعبرية إلى جانب الثقافة الأميركية.

وألقى مدير برنامج امتداد اللغة العربية في منظمة «جيمينا» ، جوزيف براودي، كلمة أمام الجمهور وعرض مجموعة من مقاطع الفيديو التي تظهر الكثير من شركاء المنظمة في المنطقة. وقال: «تفخر مينا بلينوري مزراحي وذلك بسبب الحب الذي تنشره أعمالها الفنية وكذلك الجسور التي تبنيها بين بلدها والسوريين من مختلف المعتقدات الدينية».

وأشار براودي إلى أن وجود صفحة لـ«جيمينا» باللغة العربية على الإنترنت قد اجتذب أكثر من خمسة ملايين مشاهد للفيديوهات التي تنشرها المنظمة والمزيد من النجاحات على مختلف مواقع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. وقال إن «هذا يعبر عن رغبة العرب في المنطقة لإعادة الاتصال بنسل جيرانهم اليهود المفقودين».

ومن بين مقاطع الفيديو التي نشرها براودي مقطع يظهر لمّ شمل بين صديقي طفولة تونسيين، أحدهما يهودي والآخر مسلم، اجتمعا بعد انفصالهما أربعين عامًا ولم تغب الدموع عن المشهد الذي كانا يحضنان بعضهما بعضا فيه. وقال: «قام مواطنون تونسيون بإنتاج هذا المقطع المصور. ومنذ أن بدأنا بتوزيعه شاهده أكثر من 600 ألف مشاهد على صفحة «جيمينا»  على (فيسبوك) فقط».

وأضاف أن عناقهما واستقبالهما لبعضهما يقول الكثير عن توق جميع شعوب المنطقة لإعادة الاتصال والبناء على أرقى تقاليد تاريخهم المشترك».

كما حضر إلى المعرض موشيه أوزان، مساعد كبير الحاخامات في تونس، والذي زار الولايات المتحدة قادمًا من العاصمة التونسية. وعبّر أوزان عن فرحته بالمعرض، قائلاً: «من المفرح بالفعل رؤية شيء من هذا القبيل. أي اليهود والعرب معًا… لقد تأثرت بجمال ما رأيت».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.