لماذا تتزين الفتيات العازبات اليهوديات في معبد الغريبة بجزيرة جربة التونسية؟!

تونس (جيمينا):

تتزين الفتيات العازبات اليهوديات اللاتي شاركن في آخر أيام الحج اليهودي في معبد الغريبة بجزيرة جربة التونسية، وسعين للظهور كأجمل الحاضرات للظفر بزوج من بين الحاضرين من شباب اليهود العازبين.الزيارة التي شارك فيها قرابة ألفي يهودي توافدوا من مناطق مختلفة بالعالم، تشكل عادة فرصة أمام الفتيات اليهوديات العازبات ليتمكن من الظفر بعريس طال انتظاره منذ أمد.


وتشكل زيارة “الغريبة” فرصة للتعارف بين العازبين والعازبات اليهود، حيث تلبس الفتيات اليهوديات أحسن ما لديهن من تنانير وفساتين، فارتداء السروال أمر مكروه في اعتقاد اليهود، ويتزين بأفضل مساحيق التجميل لإثارة إعجاب الشبان خلال الاحتفالات.
وقالت سعيدة حنية، تونسية يهودية خمسينية، تعيش في جزيرة جربة، إنها عايشت زيارة الغريبة منذ نشأتها وتعرف الكثير عنها، مشيرة إلى أن “البعض من نساء اليهود يخترن لأولادهن زوجات بعد التعرف عليهن والإعجاب بهن في موسم الزيارة، حيث يخبرن أولادهن عن الفتاة بعد اختتام الاحتفالات مباشرة”.
فيما تقول إحدى اليهوديات المسنات (60 عاما) من المتواجدات في المعبد، مفضلة عدم ذكر اسمها “في معتقدنا الديني يجب على البنت اليهودية ارتداء ثوب جديد للمرة الأولى أثناء الزيارة، ولكن هذا الأمر لم يعد معمولا به بشكل كبير اليوم”. وداخل المعبد، من السهل التعرف على النساء المتزوجات من الفتيات العازبات، فالمتزوجة عادة ما تضع على رأسها قطعة قماش ملفوفة تغطي جزءا من رأسها، بينما تكشف العازبات رؤوسهن.
إلا أن الدخول إلى المكان المخصص للتعبد والصلاة، يشترط معه ارتداء النساء قطعة قماش على الرأس، وارتداء الرجال قبعة، احتراما لقداسة المكان. وليس من السهل أن تحدثك الفتيات اليهوديات عن هذا الأمر، حيث يجدن في الأمر حرجا كبيرا.
إلا أن الدخول إلى المكان المخصص للتعبد والصلاة، يشترط معه ارتداء النساء قطعة قماش على الرأس، وارتداء الرجال قبعة، احتراما لقداسة المكان. وليس من السهل أن تحدثك الفتيات اليهوديات عن هذا الأمر، حيث يجدن في الأمر حرجا كبيرا.
أوضحت الفتاة عزيزة (27 عاما)، قائلة “ليس بالضرورة أن تكون الفتاة العزباء اليهودية المشاركة في احتفالات الغريبة، تسعى إلى الظفر بالعريس”.
إلا أنها دافعت عن هذا المقصد بقولها “الأمر لا يختلف كثيرا عن المسلمين، فزيارة الغريبة تمثل ملتقى للتعارف بين الذكور والإناث مثل الأعراس أو المناسبات الأخرى عند التونسيين”. فيما يشير العم سعيد (56 عاما)، وهو تونسي مسلم يعمل في المعبد منذ أكثر من 15 عاما، إلى أن الزيارة تمثل ملتقى للجنسين من اليهود حتى لكبار السن، “فالبعض من النساء المتقدمات في السن، يأتين هنا إلى الغريبة ويتعرفن إلى شيوخ كبار ويتم الزواج بينهم”.
ولفت العم سعيد إلى أنه “صادف أن حصل زواج بين شيخ وامرأة عجوز العام الماضي، بعد أن تعارفا على بعضهما في الزيارة، وقدما سويا هذا العام إلى المعبد”. وفي تقاليد اليهود، أنهم لا يتزوجون أيام الزيارة للغريبة، وإنما تكون المناسبة فقط للتعارف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.