الملحن والموسيقار الراحل داود حسني.. مصري يهودي أول مؤلف اوپرا باللغة العربية

• الإمام محمد عبده سمع داود حسني وهو يغنى فقال: أن هذا الشاب سيكون له نصيب وافر في عـالم الفـن والغـناء.
• من مسكن داود حسني في القاهرة أخذ يطل على معالم القاهرة من مآذن وكنائس ومعابد ونسج من خلال هذا مختلف ألألحان والنغمات.
• تأثّر داود بالترانيم الدينية التي كانت تتلى أثناء صلوات السـبت في معـبد “راب سمحاة” في حارة اليهود القرائيين بالقـاهرة.
• حمل داود حسني لواء الموسيقى الشرقية بعد وفاة عبده الحامولي و محمد عثمان وابتدأت ألحانه وموسيقاه تـنتـشر بسـبب تقديمه أنغـام جديدة من نوع المقـام.
• لقد شنف آذان الملايين في مصر بموسيقاه لمدة تقرب من خمسين سنة فقد أدخل أنغام جديدة على الموسيقى المصرية وهي “المقامات” التركية الممزوجة بالفارسية.
• أثناء مؤتمر الموسيقى الذي عقد في القاهرة سنة 1932 أعتبر النقاد أن داود حسنى هو المؤسس الرئيسى للتراث الخالد لفن الموسيقى المصرية.
• في سنة 1906 مُنح داود الجائزة الأولى في مؤتمر الموسيقي المنعقد في پاريس لتلحينه الدور المشهور “أسير الحب”. و هذه الأغنية لا تزال تطرب جميع المغرمين بموسيقى الشرق الأوسط.

جيمينا: ولد الفنان الملحن والموسيقار الراحل داود حسني في 26 فبراير سنة 1870 لعائلة مصرية من اليهود القرائين واسمه الحقيقي دافيد حاييم ليفي، وعاش في حي الصنداقية الشعبي القريب من حي اليهود القرائيين في قسم الجمالية.
بدأ دراسته في مدرسة “الفرير” في حي الخرنفش بالقاهرة، وفي المرحلة الابتدائية بدأت ميوله وحبه للموسيقى، وتتلمذت على يديه ليلى مراد وغنى ألحانه عبده الحامولي والمنيلاوي وعبد الحي حلمي وزكي مراد والشنتوري والصفتي والسبع وأم كلثوم ونجاة علي ورجاء وأسمهان وليلى مراد.
لحن أكثر من 500 أغنية ونحو 30 أوبرا وأوبريت، ومن ألحانه عدد من الأغاني الشعبية، ومن أشهرها “أسمر ملك روحي” و”البحر بيضحك ليه وأنا نازلة أدلع مالية القلل”. توفي في العاشر من ديسمبر سنة 1937، ودفن في مقبرة اليهود القرائين بالبساتين بالقاهرة. وكان داود حسني أول مؤلف اوپرا باللغة العربية.

سيرته
ولد داود حسني في حى شعـبى كـان له شديد الأثـر في تكوين فنه واندماجه في الروح المصرية. كانت موسـيقاه تعبـر عن شعـور المصريين من الطبقة الغنية وعامة الشعب على السواء.
كفتى في عنفوان شبابه، انجذب إلى فن الموسيقى والغناء وترك المدارس وهو في الرابعة عشر من عـمره وكرّس كل نشـاطه قي تعـلم العـزف على العـود وتعـلم الموسيـقى السائدة في عهـده.
دخل داود “مدرسة ألفرير” في حي الخرنفش بالقاهرة وأتم دراسته ألإبتدائية. وقد ظهرت عبقريته في الغناء منذ الصغر عندما انضم إلي فرقة ألأناشيد الدينية في المدرسة ويقال أنه لحن أغنية بالفرنسة عندما بلغ الثانية عشر.
ترك داود المدرسة واشتغل في مكتبة سكر لتجليد الكتب. وربما كان اشتغاله بهذه المكتبة هي بداية احترافه للموسيقى.
كان الشيخ سكر من المتحـمسين لحلقات الذكر(تقليد اسلامى للدعاء والتغني بذكر الله) وقد انبهر الشيخ سكر عندما سمع صوت وغناء داود، لذلك سمح الشيخ سكر لداود بالغناء اثناء عمله بالمكتبة.
و حدث عن طريق المصادفة أن الشيخ محمد عبده عند حضوره إلى مكتبة الشيخ سكر، الذى كان يقوم بتجليد كتب ومؤلفات الشيخ محمد عبده، أن سمع داود وهو يغنى أثناء عمله في المكتبة (الشيخ محمد عبده هو كاتب وإمام ومصلح اجتماعي معروف في هذه الفترة) فقال للذين حول داود أن هذا الشاب سيكون له نصيب وافر في عـالم الفـن والغـناء إذا أذن له الله بأن يمارس مهنة ألـغناء والمـوسيقى.
كانت كلمات الشيخ محمد عبده لها وقع كبير في نفس داود وأشعلت في نفـسه رغـبة تـعـلم الموسيقى. ونتـيجة لهذا نشـأت صـداقة بينهما، وتابع الشيـخ محمد عبده باهتمام تقدم داود. لقد أشعـلت كلماته إهتمام داود وتقـدمه في مجـال المـوسيقى.
وبدأ داود أثناء عمله في المكتبة بقراءة الكتب المُتاحة له من فنون وعلوم وأدب وموسيقي لكى يعوض ما فاته في المدارس وأصبح بذلك يعادل طبقات المجتمع المثقف في عهده.
وعَلِم والده بميول داود الموسيقية، وعلى الرغم من أن والده كان من المغـرمين بالموسـيقى فقد اعترض على احتراف ابنه للموسـيقى.
واستقل داود مركباَ شراعياَ عبر نهر النيل وذهب إلى المنصورة و تتـلمذ على يـد المعلم محمـد شعبان مدّرس الموسيقى لتعلُم العزف على ألآلات الموسيقية لمدة سنـتين.
وأخيرا قال المعلم شعبان لداود بأنه أصبح كفؤا ويمكنه العودة إلى القاهرة ليمارس إشتغاله قى عالم الموسيقى والغناء. وقد اكتسـب داود أثنـاء وجـوده بالمنصورة فناَ طبيـعياَ من سماعه لأغـاني الفلاحين و الصيادين والمراكبية. وعاد داود إلى القاهرة حاملاَ معـه كنـوزاَ من فـن الموسيقى.
ومن مسكنه في القاهرة أخذ يطل علي معالم القاهرة من مآذن وكنائس ومعابد ونسج من خلال هذا مختلف ألألحان والنغمات. وفي النهاية وافـق والده على إحتراف إبنه داود للموسيقى كأمرٍ مسلّم به.
وبمجرد أن تعلم العزف على العود وتـفوق فيه، بدأ نجمه يسطع بجـانب الموسـيقيين في عـصره كعبده الحامولى ومحمد عثمان ويوسف المنيلاوي و عبد الحي حلمي والشانطورى ومحمد صالح الكبير وآخرين.
وعندما وطد داود حسنى فنه في الموسـيقى، اعـترف محمد عثمـان بموهبته وبذلك احتل داود حسنى مركزه بين الموسيقيين والمغنيين في عهده.

حياته الخاصة وعائلته
لقد تزوج داود حسني في أكتوبر 1905 من زوجته الأولى “مارى دانيال فيروز” المولودة سنة 1875 وانتقلت إلي رحمة الله سنة 1917. وأنجب من زوجته الأولى ابراهيم، ويوسف كمال وأليس وموسى. وفى سنة 1920 تزوج من زوجته الثانية “مارى سليم الياهو مسعودة” وقد انتقلت إلى رحمة الله أثر حادث أليم في الخامس من فبراير سنة 1926. وأنجب من زوجته الثانية ولدان هما ” فؤاد” و”بديع”.
ووفقا لموقع (المعرفة) كان والد داود حسني يعمل كتاجر مصوغات في حي الصاغة. وكان الوالد شغوفاَ أيضاً بآلة العود وكان يعزفها بمهارة. وكانت والدة داود أول من لاحظت ميول ابنها داود للموسيقى. فقد كان داود، وهو طفل صغير، يستمع إلى والدته بشغف بالغ عندما كانت تغني له لينام.

وكان داود في حداثته يستمع إلى المؤذن وهو يؤذن للصلاة كذلك كانت نـغمات أجـراس الكنائس تطربه عندما تدق أثناء الطقوس الدينية. ولكن الذي أثّر عليه تأثيراَ بالغاَ هي الترانيم الدينية التي كانت تتلى أثناء صلوات السـبت في معـبد “راب سمحاة” في حارة اليهود القرائيين في القـاهرة.
وكان داود يترك صخب المدينة ويذهب بين حين وآخر إلي الأرياف ليستمتع بالهدوء والسكينة وإلي سماع حفيف الأشجار وتغريد العصافير. وكانت هذه الأصوات والتغاريد هي الينبوع الذي كان يستمد منه الإلهام والأنغام الموسيقية.
كان صوت داود يشبه صوت محمد عثمان وكان يَعرف بالفنان ذو الأذن الذهبية حيث كانوا يعزفون الموسيقى بالسماع فقط فقد كان لا يوجد رموز موسيقية حينئـذٍ.
وتقديرا لموهبة داود سمح محمد عثمان لداود حسنى بأن يستخدم فرقته الموسيقية لإحياء الحفلات والأفراح وفى مختلف المناسبات.
وابتدأ داود بالتلحين عندما كان قى العـشرين من عمـره مما لفـت أنظـار العاملين بالموسيقى وأول دور قام داود بتلحينه هو “الحـق عندي لك يا اللى غـرامك زايد” ومن هذا الدور اعـترف محمد عثمان بمقدرة داود حسني وبأنه سيـكون خليـفته في عـالم الموسـيقى والغـناء.
حمل داود حسني لواء الموسيقى الشرقية بعد وفاة عبده الحامولي و محمد عثمان وابتدأت ألحانه وموسيقاه تـنتـشر بسـبب تقديمه أنغـام جديدة من نوع المقـام.
وأحدث تطويره في أسلوب ألغناء إلي إتساع مجال الموسيقى العربية. وقد اعترف بفنه كل من:
عبده الحامولي،الشيخ يوسف المنيلاوي،محمد سالم الكبير،سليمان أبو داود، أحمد فريد.
ومن بين المغنيات:اللاوندية، أسما الكمسارية،بمبى العوادة،نزهة.
وأسلوب داود حسنى دار حول جرأته في التجديد ومزجه مختلف المقامات. لقد أدخل النغم الفارسي بجانب النغم التركي والأندلسي حيث كانت هذه الأنغام غير معروفة في الموسيقى المصرية. لقد كان داود حسنى أول من أدخل هذه المقامات في الموسيقى المصرية:
– القلب في حب الهوى حجاز كار كرد.
– أسير العشق زانكيران.
– الحب سلطانه قاسى عجم عشران.
– قلبى يحبك ولكن عجم عشران.
– قلبى حبك من سنين دالنسين.
– راح فين تليفونك نجريز.
– روحي وروحك في امتزاج (أم كلثوم) عجم طراز جديد.
– يادي الغرام يادي الولع (فتحية أحمد) سنديدة (اسم فارسي معناه المقبول).
ولاقت الجماهير داود حسنى بترحيب بالغ لأنغامه التي غيّرت الغناء من ناحية الفكرة والنغم.
لقد فاق داود حسنى بألحانه ألموسيقية كل من سبقوه و كذلك المعاصرين له في مجال الطـرب. لقد ارتفع بموسيقى الشرق ألأوسط الي مستوي عالٍ لم تصله من قبل.
كان داود حسنى أول من لحن وأدخل موسيقى “الاوپرا” الكاملة، للناطقين بالضاد. فقد أهدى الغناء المسرحى المصرى “اوپرا” شمشون ودليلة”، التى قال عنها النقاد أنها فتح جديد في عالم الموسيقى العربية.
كما أدخل التحسينات ووحد الخصائص المصرية في الموسيقى الشرقية. وأثناء مؤتمر الموسيقى الذي عقد في القاهرة سنة 1932 أعتبر النقاد أن داود حسنى هو المؤسس الرئيسى للتراث الخالد لفن الموسيقى المصرية.
لقد لحن داود حسنى موسيقى لأكثر من خمسمائة أغنية “دور” و “طقطوقة” و “موال” و “تواشيح” كما لحن عشرات من الاوپراتات وأول من لحن اوپرا كاملة في البلاد العربية.
في سنة 1906 مُنح داود الجائزة الأولى في مؤتمر الموسيقي المنعقد في پاريس لتلحينه الدور المشهور “أسير الحب”. و هذه الأغنية لا تزال تطرب جميع المغرمين بموسيقى الشرق الأوسط.
اجتزبت ألحانه جيل جديد من المغنيين والمطربين من بينهم:
زكي مراد- سيد مصطفى – محمد صابر – صالح عبد الحي – عبد اللطبف البنا – عبد الله الخولي – محمد أنور – محمد عبد المطلب
ومن بين المطربات: منيرة المهدية – فتحية أحمد – نعيمة المصرية – توحيدة المغربية – نادرة – ليلى مراد – نجاة علي – سهام – سكينة حسن – هيام – آمال الأطرش (أسمهان)، ومن المدهش أن داود حسني هو الذي أطلق عليها “أسمهان” والأهم من كل هذا مطربة الشرق أم كلثوم. وكما تري تجد أن داود حسني هو الذى كوّن ونظم مدرسة جديدة وجيلٌ جديد من المطربين والمطربات علي السواء.
كانت موسيقى داود حسنى تختلف في التوزيع بمزج النغمات مع الإنشاء والتوزيع الموسيقى. ويلاحظ هذا في تلحينه لأكثر من خمسمائة أغنية ومن أشهرها: فؤادى أمره عجيب قى العشق مالوش مثال،و لحن هذه الأغنية على وزن مقام كردان مثل مقام محور وغناها يوسف المنيلاوي ومحمد السبع وعلي عبد الباري وسيد مصطفى.

ومن أشهر أغانيه التى وصلت جميع البلاد العربية:
1. 1. باطالع السعد – مقام رست
2. القلب في حب الهوى – حجاز كار كرد
3. دع العزول – حجاز كار
4. ليه تقصد بالحب عزابى – بياتى نوى
5. سلمت روحك يا فؤادي – شورى
6. بنفع إبه لين الكلام – بياتى
7. كل من يعشق جميل – بياتى
8. حبى عزم بالوصال – نهاوند
9. بلبل زمانك – ببانى نهاوند
10. الحسن أنا عشقته – صبا
11. دليل الحب في قلبى – حجاز دكا
12. على عشق الجمال – سيكا
13. شوف ده الجمال – سيكا
14. القلب في ودَك – عسق
15. الحب سلطانه قاسى – عجم
16. كابدت الزمن – سيكا
17. ولع محبوبى جايز – شورى
18. طول عمرك موعود – صبا
19. أسير العشق – جهاركا
20. يا قلبى حبك من سنين – رست كردان
21. الصبر للعشق دواء – عشاق
22. حسن الجمال – سيكا
23. انهى العزول يعزل – صبا
24. حبي على عرش الجمال – شهناز
25. بين الدلال والعتب – شورى
26. إن عاش فؤادك – نهاوند
27. في بحر العشق – نهاوند
28. جمال محاسنك ودلالك – سوزناك
29. حبك باسلام – صبا
30. الصباح لاح ونوّر – جهاركا
31. قوام الحسن يحى – حجاز
32. يسعد ليليك يا قمر – راحة ألأروة
33. بدر على خط ألأيام – مقام عراق
34. ودعت روحى قى حبى – عشاق
35. زكاة روحى ألوصال – صبا
36. عاهدت قلبى – بيَات
37. الغرام في الحب مكتوب = سيكا
38. حرمت أعشق بعد اليوم – مقام
39 آوان الوصل قرّب – مقام
40. أشكى لمين ذل الهوى = بيّات
41. عصر الغوى والجمال – ييّات
42. على خده ياتاش ميت ورده
43. أصل الغرام – راست
44. شربت الصبر – عشاق
وهنا تجدر الإشارة إلى أن داود ألّف أحسن ألحانه لمطربة الشرق أم كلثوم:
1929- حسن طاب – رست. دور
1930- شرّف حبيب القلب – حجاز كار، دور
1930- البعد علمنى السهر – بيّات. دور
1930- يوم الهنا حبى صفالى
1930- روحى وروحك في امتزاج – طرز جديد. دور
1931- يا فؤادي إيه ينوبك من الغرام – شورى. دور
1931- قلبى عرف معنى ألأشواق – صبا. دور
1931- كنت خالى – بيّاتى
1932- جنة نعيمى في هواك – حجاز كار0 طقطوقة
1932- يا عين دموعك – راست. دور
1932- كل ما يزداد رضا قلبك علىّ – دور
ولحن أيضاَ أغنيتين لا تقل شهرة لليلى مراد
1930- حيرانا ليه بين القلوب (أول أغنية لليلى مراد)
1932- هو الدلال يعنى الخصام
وللمطربة نجاة علي:
– يوم الوداع
– حسن الجمال
– أنين القلب يشجى الغرام
وحوالى سنة 1910 ظهر طابع جديد في موسيقى داود حسنى بمزجه الموسيقى الشعبية مع الموسيقى التقليدية ليشنف آذان عامة الشعب والطبقات الراقية في قصورهم لإحياء حفلات زواجهم ومناسباتهم المختلفة. وبذلك وصل إلى قلوب الجميع في وقت واحد.
ووجدت مصر وشعبها ازدهاراُ كبيرا يتفتح من الموسيقى ألتى إبتكرها داود حسني. وبين ليلة وضحاها إنتشرت أغانيه وألحانه في مصر كما عبرت لما وراء البحر الأبيض المتوسط. لقد كان داود أول من شنف آذان الجماهير بالأغانى المرحة والبسيطة في هذا العهد من تاريخ مصر.
ومن بين هذه الأغانى والطقاطيق:
– صيد العصارى يا سمك بني – مقام رست
– يا تمر حنا – عراق
– شربات التوت – بيّات
– هاتيلى يامّا عصفوري – بيّات
– هات الدهبية وتعالي عديني – نواثر
– حلوانى هاتلى ملبس – حجاز
– يا نينا وصّى شيخة الزار – سوزنك
– قمر له ليالي– رست على جهاركا
– با سلام على الفّلا – راست
– يا عروسة يا رقّة – حزام
– سانابل غّلا – صبا
– راح فين تليفونك – نقريز
– يا خوخ يا ناعم يا ابو الخدّين – صبا
– يا محلاة الفسحة في راس البّر – نهاوند
وعزفت فرقة الموسيقى العسكرية في حديقة الأزبكية المقطوعات التالية:
– ليلة في العمر ما فيش منها
– آدى الخضرة وآدى المية
– جننتينى يا بت يا بيضة (غناها لزوجته الأولى عندما قابلها أول مرة)
– فرجني على شجر المنجي
– أدرنة ياحلوة (هذه ألأغنية إنتشرت على نطاق واسع حتى وصلت إستمبول بالرغم من حظر السلطات البريطانية لها)
ومن المدهش أن معاصريه ابراهيم شفيق وسيد درويش وزكريا أحمد تبعوه وساروا في أثره في تلحين هذا النوع من الموسيقى الفلكلورية.
ومن تاحية أخرى لم يترك داود حسني أي نوع أو طراز من الموسيقى بدون أن يستعمله في ألحانه الموسيقية.
*التواشيح:
ومن مساهمته في هذا المجال التواشيح التالية التي لحنها:
– رماني بسهام – مقام نهاوند
– قريب الزار وبعيد الوصال – مقام نهاوند
– أذكروا الحب – مقام نواثر
– أرى إليكوا – مقام نواثر
*القصائد:
وقد انغمر أيضاً في القصيدة (الشعر) ولحن الآتى:
يوم الوداع – عيون المها – با ليلى لظلّى.
*الاوپريت:
واستمر داود في تلحين التواشيح والأدوار والمواويل و الطقاطيق حتى سنة 1919 وبعدها اتجه إلى نوع جديد مهم من الغناء المسرحي الاوپريتات كانت أول محاولة له. فقد تلاقت موسيقاه مع الموضوع قلباٍ وقالباً بغض النظر ال كان المغنى فرداً أو مجموعة.
قدمت فرقة نجيب الريحاني اوپريتات هزلية تعكس السخرية أو القدر المحتوم في حوار لطيف. وشاركت زوجته بديعة مصابني في هذه الاوپريتات الهزلية كمطربة.
وكانت أول اوپريت لحنها داود حسني هى “صباح” كتبها حامد صعيدي ومثلتها علية فوزي وزكى عكاشة. وتتميز الأپريتا بموسيـقاها التصويرية وجـمال الأريـاف وسـذاجته. وكان لحن “النور” و”الفلاحات” من أجمل الألحان.
واوپريت “معروف الإسكافى” منقولة من قصص ألف ليلة وليلة التي كتبها محمد محمدين ومحمد عبد القدوس وقام بتمثيلها علية فوزي وزكى عكاشة هى التي أظهرت براعة داود حسنى في أنغام “الإنس” و”الجن” و”حكم معروف و تقديره”
واوپيرتا “شاه بندر” قام بالأداء فيها حسن كامل وابراهيم فوزي وآخرون وأستمر عرضها لمدة ستة أشهر كاملة.
“ناهد شاه” اپريتا منقولة أيضا من قصص ألف ليلة وليلة كتبها بديع خيري امتازت بموسيقاها الممتازة لدرجة أن منيرة المهدية كانت مغرمة بها وأنتجتها للسينما.
ومن الإستعراضات الموسيقية:
“الدموع” اپريتا” مأخوذة عن “مدام بترفلاي” Madam butterfly ومنها لحن البحّارة المشهور
“ألليالى الملاح” كتبها بديع خيرى وقام بالتمثيل فيها نجيب الريحانى و بديعة مصابني
“زبيدة” اپريتا كتبها محمد فريد وهى أبريت امتازت بموسيقاها التصويرية للطبيعة
“أميرة ألأندلس” و “شبيكى” و “الدنيا وما فيها” و”أيام ألعز” و”الشاطر حسن”.
*الاوپرا:
ومع كل هذا النجاح لم مكتقى داود بهذا فقد كان هدفه هو الاوپرا الكاملة. قام داود بتلحين اوپرا “شمشون ودليلة”. وقد فاق داود نفسه بتلحينه “القس” وسلاة عبدة الأصنام مع الموسيقى التصويرية للمعبد. وبسبب هذا المجهود المضنى تدهورت حالته الصحية إلى درجة أنه أخذ يستعمل العصى ليتوكأ عليها أثناء سيره.
كليوپاترا قدمت بالشعر كنبها الدكتور حسين فوزي وقدمت للمسـرح في نظـام فرعـونى وتميـز بموسيفى تصويرية عن الجنود.والإله إزيس والرعاة.
ومن اوپريتا “هدى” لسيد درويش لحن داود اوپرا كاملة وقد كان التلحين في غاية الصعوبة لأانه إضطر لأن يتابع روح التلحين على غرار ألحان سيد درويش. وقد نجح نجاحا باهرا في هذا حيث ان الجماهير لم تعرف أن ألحانها وضعت من أكثر من مؤلف واحد.
ولحن داود الفصل الثانى من اوپرا سميراميس. لحن الفصل الأول محمد الخولي والفصل الثالث محمد السنباطي.
وفي 10 ديسمبر سنة 1937 انتقل داود حسني الى رحمة الله ودفن في مقبرة اليهود القرائيين بالبساتين بالقرب من القاهرة، بعد أن ترك حصيلة خصبة و خالدة من الموسيقى تفخر بها البلاد العربية لأجيال قادمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.