حاخام شالوم عزران

مأخوذة من مقابلة أجريت في ديسمبر (كانون الأول) 2010 حول كنيس نجمة داود (أو درع داود) في سان فرانسيسكو

* ما هو أصلك ومن أين أتيت؟

– عائلتي في الأصل من المغرب وكان جدّاي حاخامين بارزين في القدس. كان جدي الحاخام شموئيل عزران شالوم رئيس المحكمة اليهودية في يهود شمال أفريقيا في القدس. أما جدي الآخر هآراف يوسف شلوش فكان نشطًا أيضًا في الجالية المغربية والشمالية الأفريقية في القدس. ودرس والدي في يشيفا بورات يوسف في البلدة القديمة في القدس وكان أيضًا حاخامًا. وأنا مستمر في هذا التقليد.

* متى جئت إلى سان فرنسيسكو؟

– جئت إلى سان فرنسيسكو أول مرة عام 1976 وخدمت هنا حاخامًا لمدة عامين ثم انتقلت إلى لوس أنجليس لفتح مدرسة يهودية. وعدت إلى سان فرنسيسكو عام 1990 وأخدم كحاخام نجمة داود منذ ذلك الحين.

* متى تم تأسيس كنيس نجمة داود؟ ومن أنشأه؟

– كان هذا الكنيس في الأصل كنيسة اشتراها مجمع بيث شالوم واشتراه منهم السفارديم في سان فرنسيسكو عام 1936. وهذا الكنيس السفاردي الأصلي هو مركز المجتمع في المدينة.

وكان أعضاء الكنيس الأصليون يهودًا من الشرق الأقصى وأصولهم من العراق. جاءوا من الهند وبورما وهونغ كونغ وسنغافورة وأنشأوا أول مجتمع للسفارديم في سان فرنسيسكو.

* ما نوع البرامج والأنشطة التي تقام هنا؟

– يركز الكنيس اليهودي على المنيانيم والسبت المقدس والأعياد. وكنا محظوظين في الصيف الماضي لأننا تمكنا من تأمين نـِصاب عشرة بالغين يهود لأداء المناسك الدينية صباحًا ومساءً، وقليلٌ ما يحصل ذلك في سان فرنسيسكو إلا أن بعض أعضاء الكنيس فقدوا أحباءهم وأصروا على إقامة أمسية منيان.

وبعد فترة، لم نعد قادرين على مواصلة إقامة أمسية منيان واليوم نقوم بمناسك منيان صباحًا فقط. ونحن في درع داود نعي أهمية المجتمع والتواصل الاجتماعي ونمارس تقاليدنا وعاداتنا خلال الحفلات والتجمعات الاجتماعية، وخاصة خلال العطلات.

نقيم الحفلات ونعد الوجبات في عيد الأنوار (أو حانوكا) وعيد المساخر (بوريم) وعيد رأس السنة العبرية الجديدة (روش هشانا) وعيد المظلة (سوكوت). ونقوم خلال سوكوت ببناء مظلة تسع 100 شخص! ونحتفل بكل العطلات وفقًا للتقاليد اليهودية وعادات السفارديم. ويستجيب الناس بشكل جيد لاحتفالات أعيادنا. كما أعطي دروسًا للأطفال والبالغين.

* هل لديك أطفال وعائلات شابة في الكنيس؟

– بالطبع يوجد أطفال وعائلات شابة في الكنيس ودائمًا ما أطلب منهم خفض أصواتهم لأنني لا أستطيع تحمل الضوضاء من الكبار أثناء تقديمي للخدمات ولكن أعتبر الضوضاء من الصغار موسيقى لأذني. ويحاول الأهالي في بعض الأوقات تهدئة أطفالهم ولكني أصر على أن لا يفعلوا ذلك لأنني أريدهم أن يشعروا بالحرية والسعادة في هذا الكنيس. والحمد لله لدينا عدد لا بأس به من الأطفال الذين يأتون إلى الكنيس ويحبون تمضية وقتهم فيه! ويبدو وكأنهم يشعرون بأن كنيس نجمة داود بيتهم الثاني وهو بالضبط ما أريدهم أن يشعرو به.

* ما أصل أعضاء الكنيس؟ هل كلهم من السفارديم؟

– نمارس في كنيس نجمة داود عادات مزراحي وسفاردي، ولكننا بالتأكيد نرحب بالجميع ولا نستبعد أحدًا. ويأتي اليهود الأشكنازيم ويستمتعون بتقاليد المزراحيين والسفارديم. نحن نرحب بأي شخص يريد أن ينضم إلينا وأن يستمتع بعاداتنا.

*هل يأتي الأعضاء المزراحيون والسفارديم من جميع أنحاء شمال أفريقيا والشرق الأوسط؟

– هذا الجميل في كنيس نجمة داود. فللأسف يحاول السفارديم تقسيم أنفسهم في الكثير من الأماكن. البعض يقول: «نحن من العراق ونحن من اليمن ونحن من سوريا..». وأشكر الله أننا نجمع في هذا الكنيس كل الناس بسهولة. إذ يقصدنا اليهود المغاربة وأناس من الشرق الأقصى ولدينا إسرائيليون ويهود يمنيون وليبيون. نحن ندمج الجميع بسهولة.

* كيف تتخيل هذا الكنيس بعد عشر سنوات؟

– أشعر بالقلق حول مستقبل هذا الكنيس لأنه وللأسف أصبح كثير من أعضائنا كبارًا في السن ولا يستطيعون الحضور لإقامة الشعائر. ولا تلتزم الأجيال الشابة بالكنيس والصلاة والثقافة. ونبذل قصارى جهدنا لجعلهم يأتون ويأتي عدد كبير بالفعل ولكن ليس بالأعداد التي أريد رؤيتها. وأرى أن مستقبل الكنيس مبني على التعليم والعائلات التي تواصل القدوم واحتضان التقاليد والقيم اليهودية. نحن بحاجة إلى المزيد من العلاقات العامة والتسويق لجعل كنيسنا معروفًا أكثر في منطقة الخليج.

* هل هناك ما تود مشاركته مع أعضاء جيمينا أو المجتمع اليهودي في سان فرنسيسكو؟

– عندما نتحدث عن التقاليد والعادات وأساليب الحياة السفارديمية، لا يمكن بأي حال من الأحوال استعداء أي شخص، فنحن فقط نحافظ على ما نحب وما نحترم. وأعتقد أنه على كل شخص يهودي أن يدعم منظمة جيمينا (أو الیهود الأصلیین لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفریقیا) والسفارديم والأشكناز، لأن ثقافتنا وتاريخنا مهمان لكل الشعب اليهودي. وجيمينا ليست متعلقة بالسفارديم وحسب، إنها منظمة يهودية علينا جميعا أن ندعمها. آمل أن يتمتع جميع اليهود – بغض النظر عن أصلهم – بتقديرٍ لذاتهم وأن يكونوا مبدعين ويستمرون في ممارسة التقاليد والقيم اليهودية التي تم تمريرها إلينا منذ آلاف السنين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.