تاريخ يهود الجزائر

 

يعود تارخ يهود الجزائر إلى ما قبل العصر الروماني. وينسب الباحثون بدايات وجود الشعب اليهودي في الجزائر إلى ما قبل نحو 500عام قبل الميلاد.  ويهود الجزائر،هم من أهم شعوب المجتمعات اليهودية في شمال أفريقيا،وقد أعتنقاليهودية السواد الأعظم من البربر في الجزائر.

وانضم إلى الشعب اليهودي في الجزائر، اليهود الذن فروا من إسبانيا خلال اضطهاد مملكة القوط الغربيين لهم في القرنين السادس والسابع،وذلك قبل الفتح الإسلامي لشمال أفريقيا والذي وصل إلى الجزائر في بداية القرن الثامن الميلادي، لتنتقل هوية اليهود في الجزائر من الأصالة إلى أهل الذمة آنذاك.

وقد حدث التغيير الرئيسي الأول على الشعب اليهودي الجزائري بوصول اللاجئين اليهود الفارين من محاكم التفتيش الاسبانية، بداية من القرن الرابع عشر إلى القرن السادس عشر. وأستقر الكثير من اليهود في شبه الجزيرة الإيبيرية في الجزائر واختلطوا مع السكان اليهود الأصليين.

وقد أسفر ذلك عن حدوث زيادة كبيرة في عدد السكان اليهود في الجزائر. فقد ازدهر اليهود كتجار وأقاموا مجتمعات في المدن الساحلية مثل وهران والجزائر العاصمة. وكانوا في الغالب قادرين على الحفاظ على لغة اللادينو التي تكلموا بها فى الأندلس، وازدهروا مالياً خلال الفترة العثمانية.

في عام 1830، هاجم الفرنسيون الجزائر وبدأوا باستعمار المنطقة، وبذلك أعادوا في النهاية تشكيل بنية الامبراطورية العثمانية، ووضعوا حد لسوء معاملة اليهود. وفي عام 1841 أُلغيت المحاكم اليهودية وتم تعيين يهود فرنسيين كحاخامين كبار واُمروا بتعليم واجب الإطاعة للقوانين الفرنسية والولاء لفرنسا.

وكان التطور الاقتصادي في منطقة المغرب أحد العوامل المركزية في تطور يهود شمال أفريقيا في القرن التاسع عشر. فقد تحولت المدن الساحلية مثل (هونين) و(باجيا) إلى مدن مركزية بفضل التجار اليهود.

وفي عام 1870، قامت الحكومة الفرنسية، بمنح الجنسية لليهود الجزائريين بموجب (مرسوم كريميو) من عام 1870. وبدأ اليهود الجزائريون بتعلم اللغة الفرنسية، والعادات، والثقافة، وذلك من خلال التسجيل في نظام المدرسة الفرنسية في المقام الأول.

وقبل اندلاع الحرب العالمية الثانية في أواخر الثلاثينات من القرن الماضي، كان هناك ما يقرب من 000،120 يهودي يعيشون في الجزائر. وبسبب إثارة حفيظتهم من الأحداث التي وقعت في ألمانيا النازية، وبعد أن قام مجموعة الجزائريين بأعمال شغب في عام 1934، أسفرت عن مقتل 25 يهودياً وإصابة عدد كبير منهم . وبعد إستقلال الجزائر في عام 1962، منحت الحكومة الجنسية الجزائرية فقط للمقيمين الذين كانوا آباؤهم أو أجدادهم من المسلمين. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت (محكمة العدل العليا) في الجزائر أن اليهود لا يخضعون للحماية وفقاً القانون. وبسبب عدم شعورهم بعد ذلك بالأمان والحماية في بلدهم، هاجر ما يقرب من 140،000من يهود الجزائر إلى فرنسا، في حين غادرت أعداد أصغر إلى إسرائيل والأمريكتين الشمالية والجنوبية.

ومنذ عام 1948، هاجر ما يقرب من 26000 من يهود الجزائر إلى إسرائيل.واستمر عدد اليهود الجزائريين في الانكماش خلال حقبة التسعينات، وهذه الفترة شهدت سنوات الإرهاب،التي أشتدت عام 1994 عندما أعلنت (الجماعة الإسلامية المسلحة) – وهي منظمة إرهابية – عن استهدافها القضاء بصورة تامة على وجود الجالية اليهودية في الجزائر. و تسبب ذلك التهديد فى مغادرة العديد منهم، وتخليهم عن الكنيس اليهودي الوحيد المتبقي في الجزائر.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.